السيد مهدي الرجائي الموسوي
378
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أخا الوجد إن جاورت رمل محجر * ولاح لعينيك الجناب الممنّع وجزت الغصى حيّ الغضى وحلوله * وصافحه نشر الصبا المتضوّع وجئت إلى وادٍ هناك مقدّس * بأكنافه نور الجلالة يسطع أشعته كالشمس في كلّ وجهة * وفي كلّ أفق منه للحسن مطلع هنالك فيه للعقول مصائد * تفنّن أسباب الهوى وتنوّع حنيني إلى ذاك الجناب ومن به * حنين ثكول ليس تنفكّ تدمع ولي نحوهم في كلّ حين وساعة * نزوع على طول المدى وتطلع وما زلت مذ شاهدت كنه جلالهم * أذلّ لديهم ما حييت وأخضع عليهم تحيّاتي غواد روائح * بها الريح تسري والركائب توضع وله هذه الطردية البديعة الحسنة المسفرة : وليلة من الليالي الزهر * ذات شذاً من طيبها ونشر كأنّها قد ضمّخت بعطر * ساهرت فيها نجمها ببدر بدر حوى حسن الرداح البكر * ألحاظه قد دعّجت بسحر تعزّ عنه سلوتي وصبري * حلو المزاج دائماً والبشر ذي قامة مثل القضيب النظر * بتّ بها في خفض عيش غمر على التئام وارتشاق ثغر * أعذب عندي من سلاف الخمر في روضة قد كلّلت بالزهر * دوحاتها مثل الخيام الخضر وزهرها مثل النجوم الزهر * يشقها نهر وأيّ نهر أرقّ من لمع السيوف البتر * كأنّه في سوحها إذ يجري صل جرا منصلتاً من ذعر * قد جادها صوب غمام القطر بوابل كمثل نثر الدرّ * مطربنا فيها هدير القمري بما غدا يثير شجو الصدر * كأنّه صبّ حليف الذكر مثلي معنّى مستطار الفكر * ملكت فيها مأربي وأمري وبتّ فيها في نعيم نظر * أسحب فيها مطرفي وطمري نجل البهاليل الفخام الغرّ * ومن هم الخيرة في ذا العصر